Thursday, April 11, 2013

الخيط الرفيع (1954) - إحسان عبد القدوس

"إن العبادة فى السر هى أقرب العبادات إلى الله .. هى التصوف .. و قد تصوفت فى حبك !!"

***************

 "أترين هذه الغرفة .. لقد كانت يوما صومعة عالم يقضى لياليه فى ترتيل سطور الكتب .. ثم أصبحت معبد عاشق يهيم وراء طيف ليس له منه نصيب .. ثم أصبحت تضم مجنونا حقد على الدنيا من أجلك .. من أجلك أنت كرهت الناس و كرهت نفسى ، و شربت الخمر لأنسى ، ثم كفرت لأنى لم استطع أن أنسى ..."
***************




"لقد كنت أعيش على أمل عودتك."


***************


"تقو يا قلب .. لا تضعف .. لا تشفق .. كن قاسيا انانيا عربيدا ، و لكن قلبها لا يستطيع ان يقوى .. إنه لا يزال ضعيفا شفوقا كريما"

***************

- شئ اسمه :الحب ..
و شئ اسمه : غريزة التملك ..
و بين الحب و غريزة التملك خيط رفيع .. رفيع جدا .. إذا ما تبينته تكشف لك الفارق الكبير !!!

أن الحب عاطفة قد تسمو بك دائما إلى مرتبة الملائكة ..
و التملك عاطفة تنحط بك دائما إلى مرتبة الحيوان ..
الحب يدفعك إلى أن تضحى بنفسك فى سبيل من تحب ..
و غريزة التملك تدفعك دائما إلى أن تضحى بغيرك فى سبيل نفسك .. و عندما تحب تغار لمن تحب .. تغار لسعادته و راحته و سلامته ..
و التملك يجعلك تغار لنفسك .. لسعادتك ، و راحتك ، و سلامتك .. و شهوتك !!
الحب عطاء .. سخاء !
و التملك أخذ .. أنانية !

و رغم ذلك فإن من الصعب أن نتبين الخيط الرفيع الذى يفصل بين الحب و غريزة التملك ، فإن الحب ، حب الانسان لا حب الملائكة - مقرون دائما بالتملك .. فكل من يحب يتمنى أن يمتلك من يحب ، و قد تتحقق أمنيته فتكتمل له عناصر الحب . فإذا لم تتحقق أمنيته يبقى الحب ناقصا لأحد عناصره ، و لكنه يبقى !

فالتملك عنصر من عناصر الحب .. و لكن الحب ليس دائما عنصرا من عناصر التملك ، فإنك تستطيع أن تمتلك دون أن تحب .. كل ما هنالك أن غريزة التملك قد تشتد بك و تعصف بنفسيتك حتى يخيل إليك أنك تحب.

هذا هو الخيط الرفيع ..

***************

No comments:

Post a Comment